الشيخ الطبرسي

193

تفسير جوامع الجامع

النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . والنسك مصدر ، وقيل : هو جمع نسيكة أي : ذبيحة ( 2 ) . * ( فإذا أمنتم ) * الإحصار يعني : فإذا لم تحصروا وكنتم في حال أمن وسعة * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) * وتمتعه بالعمرة إلى وقت الحج هو أنه إذا أحل من عمرته انتفع باستباحة ما كان محرما عليه إلى أن يحرم بالحج * ( فما استيسر من الهدى ) * هو هدي المتعة ، وهو واجب بالإجماع على خلاف في أنه نسك أو جبران : فعندنا ( 3 ) وعند أبي حنيفة ( 4 ) ( 5 ) أنه نسك يأكل منه ، وعند

--> ( 1 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 241 عن كعب بن عجرة ، والصدوق في الفقيه : ج 2 ص 358 ح 2697 مرسلا . ( 2 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 1 ص 268 ، والبغوي في تفسيره : ج 1 ص 170 . ( 3 ) راجع الخلاف للشيخ الطوسي : ج 2 ص 446 - 447 . ( 4 ) هو النعمان بن ثابت بن زوطى ، التيمي بالولاء الكوفي ، ولد حوالي سنة 80 ه‍ بالكوفة ، وكان جده زوطى قد جلب من فارس إلى الكوفة عبدا وأعتقه سيده وكان من قبيلة تيم الله ، وقيل : إن جده زوطى من أهل كابل ، وقيل : من الأنبار . إمام الحنفية ، الفقيه المجتهد ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، كان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ثم انقطع للتدريس والافتاء ، أخذ الفقه عن حماد بن أبي سليمان ، ويروى عنه انه تولى حلقة الدرس أثناء سفر شيخه حماد إلى البصرة ، وبعد عودة حماد من سفره أعلن خطأ عشرين إجابة من إجابات أبي حنيفة الستين على أسئلة وجهت إليه . وسمع عطاء بن أبي رباح وأبا إسحاق السبيعي ومحارب بن دثار ونافعا مولى ابن عمر . روى عنه عبد الله بن المبارك ووكيع وأبو يوسف والشيباني وزفر وغيرهم . حضر مجلس درس الصادق ( عليه السلام ) لمدة عامين حتى تواتر عنه قوله : لولا السنتان لهلك النعمان ، وقوله : جعفر بن محمد أفقه من رأيت ، حتى عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وله قياسات عجيبة ذكرها العلماء في كتبهم كالجصاص والذهبي وغيرهما ، ويقال : إنه كان يميل في آرائه العقيدية إلى المرجئة . ( تهذيب التهذيب لابن حجر : ج 10 ص 449 - 451 ، ووفيات الأعيان : ج 5 ص 39 - 47 ، وميزان الاعتدال : ج 4 ص 265 ، والأعلام للزركلي : ج 8 ص 36 ، وراجع رجال الطوسي : ص 325 ت 23 ، ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي : ج 19 ص 163 - 165 ) . ( 5 ) انظر اللباب : ج 1 ص 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي : ج 3 ص 1278 ، وبداية المجتهد : ج 1 ص 367 ، والبحر الزخار : ج 3 ص 394 .